ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
18
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
قلت : وأما تعجيل الختان في اليوم السابع فسنة ، وأما قبل السابع فيكره كما قاله الإمام محيي الدين النووي في التحقيق ونقله في شرح المهذب عن المارديني . وقال الإمام الغزالي : الختان يوم السابع عادة اليهود وتأخيره عنه أولى بمخالفتهم فيؤخر إلى أن يثغر وهو أحب وأبعد عن الخطر ، كذا نقله بن الأنصاري في شرح المهادج ، وقوله « إلى أن يثغر » أن تسقط أسنانه وذلك في السنة السابعة غالبا واللّه أعلم . فصل في الفطام : إذا فطم الصبي وبدأت أسنانه تخرج فيخرج العمور وهو ما بين الأسنان من اللحم ، بشحم الدجاج وتدلك اللثة فإنه ذلك يسهل خروج الأسنان . فصل في تدبير الصبيان : إذا بلغ الصبي خمس سنين فيراعى اختلاقه فلا يعرض لغم ولا لغضب ثم يغذى ويمنع شرب الماء على الطعام ، فإذا أتت عليه ست سنين ، سلم إلى المؤدب ويعوّد الأخلاق الجميلة ، فإذا بلغ اثنتي عشرة سنة أخذ بالتعليم والتصرف . ومن تدبير الصبيان أنهم لا يعالجون بالإسهال ولا يغضددون ، وأكثر أمراض الصبيان باردة رطبة وحمايتهم بلغمية . قال جالينوس : يستدل على همة الصبي من لعبه مع أقرانه في اللعب على مؤثر أن يكون ملكا عليهم أو خادما لهم ، فإن الصبي سموّ همته إلى ما في طباعه ، وروى وهب بن منبه : إذا كان في الصبي خلقان الحياء والرهبة طمع في رشده ، وأما ظاهر الحديث فإنه مخالف لهذا ، فقد روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كان عرامة الغلام صبي في صغره دليل على غفلته في كبره ، وهذا بضد ما قلته من كلام وهب بن منبه ، و « العرامة » بفتح العين والمراء المهملتين والعارم هو الشرس من الصبيان أي لا يتمثل ما يقال له ،